السيد محمد السمرقندي

15

تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب

ومات البنون قبل النبوّة أطفالا ، والبنات أدركن الاسلام وأسلمن وهاجرن ، وكلّ أولاده من خديجة ولدوا بمكّة ، الّا إبراهيم فانّه من مارية القبطيّة ، وكانت سريّة أهداها له المقوقس ملك مصر ، ولد بالمدينة ، ومات بها وهو ابن سبعين ليلة ، وقيل : سبعة أشهر ، وقيل : ثمانية عشر شهرا « 1 » ، وكلّهم ماتوا في حياته . وانقرض أعقاب بناته الثلاثة ، الّا فاطمة فانّها تجرّعت غصّة موته ، ثمّ ماتت بعده ، والعقب منها دون غيرها ، وتوفّيت بعده بستّة أشهر . وولدت فاطمة - رضي اللّه تعالى عنها - بمكّة قبل المبعث بخمس سنين ، وقريش تبني الكعبة . وكنيتها امّ أبيها . وتزوّجها علي بن أبي طالب في السنة الثانية من الهجرة ، وبنى بها في ذي الحجّة من هذه السنة ، وعمرها ثمانية عشر سنة . وتوفّيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان ، سنة احدى عشرة من الهجرة . واختلف في المكان الذي دفنت فيه ، فقيل : دفنت بالبقيع بقرب العبّاس بن عبد المطّلب ، وقيل : دفنت بالحجرة النبويّة عند أبيها . وأولادها : الحسن وهو الكبير ، والحسين ، ومحسن مات صغيرا ، وزينب ، ورقيّة وتكنّى امّ كلثوم ، وكلّهم من علي بن أبي طالب ، والبنات ليس لهنّ عقب . وذكر الحافظ السيوطي في « العلالة الزينبيّة في السلالة الزينبيّة » أنّ

--> ( 1 ) وفي جامع الأصول 12 : 10 عن أنس بن مالك قال : انّه لمّا توفّي إبراهيم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : انّ إبراهيم مات في الثدي ، وانّ له لظئرين يكمّلان رضاعه في الجنّة وانّه ابني .